رنگارنگ يا کشکول درويشي - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٣ - النسبية الزمانية و المكانية
اما فى مشاهد المعراج و التى لايعرف البشر حتى اليوم اوصافها فقد اتى القرآن بالفعل الماضى: «رآه».
فالبشر يرون آيات الارض التى رآها الرسول (ص) فى الاسراء، اما آيات السماء التى رآها رسول الله (ص) فى المعراج، فلن تتيسر الا لواحد فقط و هو محمد (ص)، و لن يراه سواه، انها تشريف و تعظيم لقدره وحده.
ان مسألة توقف الزمن مسألة مثيرة حقا، فلو افتراضنا ان المسافة بين مدينتين ٣٦٥٠ كيلو مترا، و اردنا ان نسافر من احداهما الى الاخرى سيرا على الاقدام بافتراض ان مايقطعه السائر فى اليوم يساوى ١٠ كيلو مترات، فان زمن اللازم للسفر سنة كاملة، فإذا ماكانت السيارة هى وسيلة السفر، و كانت سرعتها ١٥٠ كيلو متر فى ساعة، فإن السيارة تستغرق وقتا قدره ٣٦٥٠÷ ١٥٠= ٣، ٢٤ ساعة (اى يوم تقريبا) فإذا ما تيسرت وسيلة مواصلات بسرعة دوران الارض (١٦٨٠ كيلو متر فى ساعة) فإن الرحلة سوف تستغرق ٣٦٥٠÷ ١٦٨٠= ٢، ٢ ساعة، و اذا ما اخترعت آلة تسير بسرعة الضوء (٣٠٠ الف كيلو متر فى الثانية) فإن الرحلة تستغرق= ٣٦٥٠÷ ٠٠٠، ٣٠٠= ٠١٢، ٠ من الثانية.
و لو تخيلنا وسيلة مواصلات تسير بسرعة تبلغ ١٠ اضعاف سرعة الضوء، حينئذ تستغرق الرحلة واحدة فى الالف من الثانية، فماذا لو بلغت السرعة مئات الاضعاف من سرعة الضوء ... الرحلة ستتم اذا فى لا زمن، و قد عبر القرآن ادق تعبير عن نسبية الزمن، فألف سنة مما نعد تعدل عند الله يوما: «وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ».[١] و ما يقطع من مسافة فى الف سنة مما نعد يقطعه الأمر الإلهى فى يوم، و لكنه يوم من ايام الله «يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي
[١] - الحج/ ٤٧.