رنگارنگ يا کشکول درويشي - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٥ - ماهو المقياس المناسب للمسافات الكونية؟
الارضية التى يبلغ متوسط محيطها ٤٠٠٤٢ كيلو متر اكثر من اربع دورات.
و بعد ان تكلمنا عن الارقام و تجسيدها فى الذهن، نتطرق الى المقياس المناسب الذى يصلح للابعاد الكونية الشاسعة، و سنلاحظ ان هذا المقياس يجب ان يكون كبيرا كلما كانت الاجرام السماوية التى نتعامل معها ابعد، اى انه يجب ان يتناسب مع مدى الابعاد الكونية.
ماهو المقياس المناسب للمسافات الكونية؟
نحن نعلم بأن اقرب اجرام السماء الينا هو القمر، حيث يبعد مسافة (٣٨٤) الف كيلو متر عن الارض، و الشمس تبعد عنا اربعة اضعاف بعدنا عن القمر اى ما يقرب من ١٥٠ ميليون كيلومتر[١]، و المشترى الذى هو اكبر سيارات المنظومة الشمسية و حجمه اكبر من حجم الارض ب- (١٤٠٠) مرة، يبعد عن الارض خمسة و نصف ضعف بعدها عن الشمس، اى فى حدود ٨٢٥ ميليون كيلو متر، و الكوكب «بلوتو» يبعد عن الارض اربعين مرة اكثر من بعدها عن الشمس، و هو ما يعادل حوالى ستة آلاف مليون كيلو متر ..
كلما ذكرناه من ابعاد كان ضمن منظومتنا الشمسية، و اما لو تجاوزنا حدود المنظومة الشمسية فنجد ان النجوم تقع على مسافات شاسعة البعد عن الارض، فالنجم المعروف باسم «الشعراء اليمانى» يبعد عن الارض بمسافة (٥٧٦) الف مرة اكثر من بعد الارض عن الشمس، و هناك نجوم فى الفضاء تبعد عن الارض ملايين المرات و بعضها يبعد بلايين مرات اكثر من بعدنا عن النجم الشعراء اليمانى، و توجد الكثير من مثل هذه النجوم البعيدة فى الفضاء، فنحتاج الى المقياس المناسب لتعيين المسافات الكونية، فالكيلو متر او الميل لايصلحان لتعيين
[١] - ٣٨٤٠٠٠X ٤ ١٥٣٦٠٠٠، فالبعد اكثر من اربعة اضعاف بعد القمر. فالصحيح فى بعد القمر هو رقم ٣٧٥٠٠٠