رنگارنگ يا کشکول درويشي - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧ - منع الخمر فى اميركا
يقول درابر:
دخلت الوثنية و الشرك فى النصرانية بتأثير المنافقين الذين تقلدوا وظائف الخطيرة و مناصب عالية فى الدولة الرومية بتظاهرهم بالنصرانية و لم يكونوا يحتفلون بأمر الدين و لم يخلصوا له يوما من الايام و كذلك كان قسطنطين فقد قضى عمره فى الظلم و الفجور و لم يتقيد بأوامر الكنيسة الدينية الا قليلا فى آخر عمره (٢٣٧ م).
و كانت النتيجة ان اختطلت الوثنية و نشاء من ذلك دين جديد تتجلى فيه النصرانية الوثنية سواء بسواء.
ان هذا الامبراطور الذى كان عبدا للدنيا و الذى لم يكن عقائده الدينية تساوى شيئا رأى لمصلحته و مصلحة الطرفين- النصرانية و الوثنية- ان يوحدهما و يؤلف بينهما.
منع الخمر فى اميركا
منعت حكومة اميركا الخمر و طاردتها فى بلاد ها و استعملت جميع وسائل المدنية الحاضرة كالمجلات و الجرائد و المحاضرات و الصور و السينما لتهجين شربها و بيان مضارها و مفاسدها و يقدرون ما انفقته الدولة للدعاية ضد الخمر بما يزيد على ٦٠ ميليون دولار، و إنّ ما نشرته من الكتب و النشرات يشتمل على ١٠ بلايين صفحة، و ما تحملته فى سبيل تنفيذ قانون التحريم فى مدة اربعة عشر عاما لا يقل عن ٢٥٠ مليون جنية، و قد اعدم فيها ٣٠٠ نفس و سجن ٥٣٢٣٣٥ نفس و بلغت الغرامات الى ١٦ مليون جنية، و لكن كل ذلك لم يزدالامة الامريكية الا غراما بالخمر فى مملكتها اباحة مطلقة (نقلا عن المودودى من كتابه تنقيحات).
أقول: لكن الاسلام طرد الخمر من بين المسلمين بسهولة.