رنگارنگ يا کشکول درويشي - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٠ - الاقوال فى السماوات
الاقوال فى السماوات
فالسماء التى نظنها واحدة هى حسب ما جاء فى القرآن الكريم «سبع» و يصفه سبحانه انها «طباقا» و يصفها كذلك «طرائق» و اضفاء مثل هذه الاوصاف على (السماوات السبع) و تكرار ذكرها مرارا فى القرآن الكريم تأكيد على ان هناكسبع سماوات حقيقة، لا مجازا كما ذهب اليه البعض.
و للمفسرين عدة آراء فى السماواة السبع، فالمتأثرون بعلم الهيئة القديم قالوا بأنها الكرات السماوية السبع، وهى على الترتيب: القمر، عطارد، الزهرة، الشمس، المريخ، المشترى، زحل؛ و كانت هذه الكرات هى المعروفة فقط حينئذ، و لكن العلم اكتشف غيرها مما يعنى بطلان قولهم.
و منها من فسرها بحسب هئية بطليموس بأنها المدارات «الافلاك» السبعة للكرات السبع الآنفة الذكر، و هو تفسير خاطئ أيضا لنفس السبب، فالمدارات لم تعد سبعة بعد اكتشاف الكواكب الاخرى كأورانوس و نبتون و بلوتو ...، و فى الحقيقة فإن المدارات لا تعد و لا تحصى بقدر ما فى السماء من أجرام.
و يقول بعض المفسرين: ان الرقم سبعة كالرقم سبعين يستعمل للدلالة على الكثرة لا على حقيقة الرقم بإعتبار ان العدد لامفهوم له، و هو يشير هنا الى سماوات كثيرة، و استشهدوا على مقصودهم بقوله تعالى: «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ.»[١] حيث لايراد هنا حقيقة العدد سبعون بذاته، بل يراد منها الكثرة، و السبعة كذلك، و لكن الروايات الشريفة اكدت على ان هناك سبع سماوات حقيقة، و كما ان تكرار ذكر كونها «سبع» كثيرا يؤكد ذلك، بالاضافة الى ذكر بعض صفاتها فى القرآن و الروايات، و لاتوجد قرينة فى نفس النصوص التى ورد فيها ذكر السماوات السبع عقلية او نقلية تصرفها عن
[١] - التوبة/ ٨٠.