رنگارنگ يا کشکول درويشي - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٤ - النسبية الزمانية و المكانية
يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ».[١]،[٢]
و قيل: و قد جائت فى آية اخرى قيمة الثانية للزمن اذ يقول سبحانه و تعالى: «تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ».[٣] فالآيات الكريمة التى ذكرناها توضح نسبية الزمن بالنسبة للمخلوقات الارضية و المخلوقات السماوية التى لا تخضع لقوانين عالم الطبيعة.
و استطاع العلماء من خلال التجربة التحقق من علاقة السرعة بالزمن من خلال قياس عمر الجسيم الذرى المسمى ب- «الميزون» فوجدوا ان عمره و هو ساكن يساوى ٢ ميكرو ثانية تقريبا، و لكنه عندما يتحرك بسرعة الضوء تحصل له زيادة فى طول العمر تعادل ١٦ مرة بقدر عمره و هو ساكن.
فالنسبية علم قرآنى فى الاصل، و حينما طرحها اينشتاين لم يستطع اغلب الناس، بل و حتى بعض العلماء تقبلها بسهولة، و كثير من فروضها و حلولها الرياضية احتاجت الى عقول جبارة.
و بعد ان تطرقنا الى الزمان، سنتطرق الى المكان، فالمكان او الفراغ عند نيوتن هو الفراغ الاقليدى الذى تكون فيه اقصر مسافة بين نقطتين و هو الخط المستقيم اينما كنا فى الفراغ؛ و لكن اينشتاين وجد ان الفراغ محدب و متعرج المسارات، و لايكون هذا التحدب واحدا فى كل اجزاء الكون، بل يتغير مقداره اعتمادا على كتلة المادة الموجودة حيث يزيد التحدب زيادة كتلة المادة، و تأكد للعلماء تحدب الفضاء و ذلك فى مايو ١٩١٩ م بمنطقة سويرال فى الشاطىء الشمالى الشرقى للبرازيل، حيث لاحظ العلماء اثناء كسوف الشمس ان مواقع النجوم تنزاح لمواقع ظاهرية مختلفة عن مواضعها الأصلية عند مرور شعاع تلك النجوم قرب
[١] - السجدة/ ٥.
[٢] - انبياء الله، ص ١٢، تأليف احمد بهجت، دار الشروق للنشر، القاهرة، ١٩٩٩ م،
[٣] - المعارج/ ٤.