رنگارنگ يا کشکول درويشي - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٥ - النسبية الزمانية و المكانية
الشمس، مما يدل على انحناء شعاع الضوء النجوم و تحدب مسار الفضاء حول الشمس، اى تحدب الفضاء حول الشمس بمقدار يتناسب مع كتلتها، و هذا التحدب يحدث حول اى جسم فى الفضاء.
و اورد القرآن هذه الحقيقة بشكل واضح فى الكثير من الآيات التى بينت ان الفضاء الكونى محدب و متعرج المسارات يقول تعالى فى سورة الحجر: «وَ لَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ، لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ».[١]
تذكر الآيتان تحديات كفار قريش لرسول الله (ص) و استهزائهم به، و انكارهم لبعثته، فحتى لو فتح الله تعالى على هؤلاء المكابرين بابا من السماء، و اعانهم على الاستمرار بالعروج فيه بأجسادهم و كامل حواسهم، حتى يطلعوا على بديع صنع الله فى ملكوته، و على عظيم قدرته فى ابداع خلقه، و على اتساع سلطانه و ملكه، و على حشود الخاضعين له بالعبادة و الطاعة و التسبيح فى خشية و اشفاق بالغين، لشكوا فى تلك الرؤية المباشرة، و لكذبوا ابصارهم و عقولهم و باقى حواسهم، و لا تهموا انفسهم بالعجز التام عن الرؤية تارة، و بالوقوع تحت تأثير السحر تارة اخرى، و ذلك فى محاولة لإنكار الحق من فرط مكابرتهم و صلفهم و عنادهم ...
و على الرغم من كون «لو» حرف امتناع لامتناع، و كون هاتين الآيتين الكريمتين قد وردتا فى مقام التشبيه و التصوير لحال المكابرين من الكفار و المشركين و عنادهم و صلفهم، الا ان صياغتهما قد جائت- كما تجىء صياغة كل آيات القرآن الكريم- على قدر مذهل من الدقة العلمية و الشمول للحقيقة الكونية و الكمال المطلق.
و العروج لغة هو سير الجسم فى خط منعطف منحن، فقد ثبت علميا ان حركة
[١] - الحجر/ ١٤ و ١٥.