عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٩ - «حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية»
«الحمد للّه الذي لم يُصبح بي ميتاً ولاسقيماً، ولا مضروباً على عروقي بسوء، ولا مأخوذاً بأسوأ عملي، ولا مقطوعاً دابري، ولا مرتدّاً عن ديني، ولا منكراً لربّي، ولا مستوحشاً من ايماني، ولا ملتبساً عقلي، ولا معذّباً بعذاب الأمم من قبلي.
أصبحتُ عبداً مملوكاً ظالما لنفسي، لك الحجّة عليّ، ولا حجة لي، لا استطيع ان آخذ إلا ما اعطيتني، ولا اتقي إلّا ما وقيتني.
اللهم اني اعوذ بك ان افتقر في غناك، أو أضلّ في هداك، أو أضام في سلطانك، أو اضطهد، والامر لك.[١١٤] (٤٦) ومن كتاب له عليه السلام الى معاوية جواباً قال فيه:
الا ترى- غير مخبر لك ولكن بنعمة اللّه أُحدِّث- أن قوماً استشهدوا في سبيل اللّه من المهاجرين ولكلٍّ فضل، حتى اذا استشهد شهيدنا قيل سيّد الشهداء، وخصّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه، أو لا ترى ان قوما قطعت أيديهم في سبيل اللّه- ولكل فضل- حتى اذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم قيل الطيّار في الجنّة وذو الجناحين، ولولا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمّة تعرفها قلوب المؤمنين ولا تمجّها آذان السامعين، فدع عنك من مالت به الرميّة، فانّا صنائع ربّنا والناس بعد صنايع لنا، لم يمنعنا قديم عزّنا ولاعاديّ طولنا على قومك ان خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الاكفاء ولستم هناك ... الحديث.
[١١٤] نهج البلاغة: ص ٤٧٤.