عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٩ - «الامام الرضا عليه السلام»
(٤) خرج عن أبي الحسن الثالث عليه السلام انّه قال: ان اللَّه جعل قلوب الائمة مورداً لارادته فاذا شاء اللَّه شيئاً شاؤه، وهو قول اللَّه: «وما تشاؤن الا ان يشاء اللَّه».[٣٨٢]
(٥) روي عن ابراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول اللَّه ان عندنا اخباراً في فضايل أمير المؤمنين عليه السلام وفضلكم أهل البيت، وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم، افندين بها؟
فقال: يا بن أبي محمود، لقد أخبرني أبي عن ابيه عن جدّه عليه السلام ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: من أصغى الى ناطق فقد عبده، فان كان الناطق عن اللَّه فقد عبد اللَّه، وان كان الناطق عن ابليس فقد عبد ابليس.
ثم قال الرضا عليه السلام: يا ابن محمود، ان مخالفينا وضعوا اخبارا في فضايلنا وجعلوها على أقسام ثلاثة: احدها الغلو، وثانيها التقصير في أمرنا، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا، فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفّروا شيعتنا ونسبوهم الى القول بربوبيتنا، واذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، واذا سمعوا مثالب اعدائنا باسمائهم ثلبونا بأسمائنا، وقد قال اللَّه عزوجل: «ولا تسبوا الذين يدعون من دون اللَّه فيسبوا اللَّه عدوا بغير علم».
يا ابن أبي محمود، اذا اخذ الناس يميناً وشمالًا فالزم طريقتنا فان من لزمنا لزمناه ومن فارقنا فارقناه، وانّ ادنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يقول للحصاة هذه نواة ثم يدين بذلك ويتبرا ممن خالفه.
يا ابن ابي محمود، احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا
[٣٨٢] بصائر الدرجات ص ١٥٢، البحار ٢٥: ٢٣/ ٣٧٢.