عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٢ - «الامام جعفر الصادق عليه السلام»
الا وجهه» قال: دينه، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأمير المؤمنين عليه السلام دين اللَّه، ووجهه وعينه في عباده، ولسانه الذي ينطق به، ويده على خلقه، ونحن وجه اللَّه الذي يؤتى منه، لن نزال في عباده ما دامت للَّهفيهم رويّة، قلت: وما الرويّة؟ قال:
الحاجة، فاذا لم يكن للَّهفيهم حاجة رفعنا اليه وصنع ما أحب.[٣٠٢] (٥٨) وقال ابو عبداللَّه عليه السلام:
ان اللَّه عز وجل خلقنا فاحسن خلقنا، وصورنا فأحسن صورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه، وبابه الذي يدل عليه، وخزّانه في سمائه وارضه، بنا اثمرت الاشجار، واينعت الثمار، وجرت الانهار، وبنا نزل غيث السماء ونبت عشب الارض، بعبادتنا عبداللَّه، ولولا نحن ما عبد اللَّه.
أقول: قوله عليه السلام: بنا اثمرت الاشجار واينعت الثمار ... اي ببركة وجود محمد وآل محمد عليهم السلام الذين هم علة الوجود.[٣٠٣] (٥٩) وقال أبو عبداللَّه عليه السلام:
ان اللَّه واحد، احد، متوحد بالوحدانية، متفرد بأمره، خلق خلقاً ففوض اليهم
[٣٠٢] في هذا الحديث اشارة الى قول النبي صلى الله عليه و آله المشهور:« النجوم امان لاهل السماء واهل بيتي أمان لاهل الارض» رواه الثقاة من العامة في صحاحهم، راجع احقاق الحق( ج ٩ ص ٢٩٤ و ج ١٨ ص ٢٢٣)، رواه الصدوق في« التوحيد» باب ١٢ ح ٧ ص ١٥١.
[٣٠٣] رواه الصدوق في« التوحيد» ح ٨ ص ١٥١.