عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٨ - «الامام جعفر الصادق عليه السلام»
صدري وابلغت اليّ الفكرة في ذلك حتى احرزت قوتهم، فعندها طابت نفسي، لعنه اللَّه وبرئ منه. قالا: افنلعنه ونتبرأ منه؟ قال: نعم، فلعناه وبرئنا منه، برئ اللَّه ورسوله منه.[٣١٧] (٧١) قال أبو عمرو الكشّي: قال يحيى بن حميد الحماني في كتابه المؤلف في اثبات امامة امير المؤمنين عليه السلام: قلت لشريك: ان اقواماً يزعمون ان جعفر بن محمد ضعيف الحديث، فقال: أخبرك القصة، كان جعفر بن محمد رجلًا صالحاً مسلماً ورعاً فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون: حدثنا جعفر بن محمد، ويحدثون باحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر، ليستأكلون الناس بذلك، ويأخذون منهم الدراهم، كانوا يأتون من ذلك بكل منكر، فسمعت العوام بذلك منهم فمنهم من هلك ومنهم من انكر.
وهؤلاء مثل المفضل بن عمر وبنان وعمر النبطي وغيرهم، ذكروا ان جعفراً حدثهم ان معرفة الامام تكفي من الصوم والصلاة، وحدثهم عن ابيه عن جده وانه حدثهم قبل يوم القيامة، وان علياً عليه السلام في السحاب يطير مع الريح، وانه كان يتكلم بعد الموت، وانه كان يتحرك على المغتسل، وان اله السماء واله الارض الامام، فجعلوا للَّهشريكاً، جهال ضلال.
واللَّه ما قال جعفر شيئاً من هذا قط، كان جعفر اتقى للَّهوأورع من ذلك، فسمع الناس ذلك فضعّفوه، ولو رأيت جعفراً لعلمت انه واحد الناس.[٣١٨]
[٣١٧] رجال الكشي: ٢٠٧ و ٢٠٨، البحار ٢٥: ٦٥/ ٣٠١.
[٣١٨] رجال الكشي: ٢٠٨ و ٢٠٩، البحار ٢٥: ٦٧/ ٣٠٢.