عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٢ - «الامام الصادق عليه السلام والغلاة»
لعن ابي الخطاب وتكفيره والبراءة منه، وانه غالٍ ملعون كما هو مذكور في كتب الرجال والحديث والتأريخ.
وقد وقف الامام الصادق عليه السلام تجاه هذه الدعوة الالحادية موقفاً مهماً، واعلن استنكاره على ابي الخطاب، فكان موقفه عليه السلام صدمة لموجة الغلو الجامحة، وقضاء مبرماً على مزاعم الملحدين، ويتجلى عظيم اهتمامه عليه السلام من أقواله، وامره للناس بالابتعاد عنهم.[٣٥٩] (١١٢) قال عيسى بن ابي منصور: سمعت ابا عبداللَّه الصادق عليه السلام يقول:- وذكر ابا الخطاب-: اللهم العن ابا الخطاب فانه خوفني قائماً وقاعداً وعلى فراشي، اللهم اذقه حر الحديد.
(١١٣) وعن عنبسة بن مصعب قال: قال لي ابو عبداللَّه عليه السلام: اي شيء سمعت من ابي الخطاب؟ قلت: سمعته يقول: انك وضعت يدك على صدره وقلت له: عه ولا تنس، وانت تعلم الغيب، وانك قلت: هو عيبة علمنا وموضع سرنا وأمين على أحيائنا وامواتنا!
فقال الامام الصادق عليه السلام: لا واللَّه ما مسَّ شيء من جسدي جسده، واما قوله: اني قلت اني اعلم الغيب، فو اللَّه الذي لا اله الا هو ما اعلم الغيب، ولا أجرني اللَّه في امواتي، ولا بارك لي في احيائي ان كنت قلت له، واما قوله: اني قلت هو عيبة علمنا وموضع سرنا وامين أحيائنا وامواتنا، فلا آجرني اللَّه في امواتي ولا
[٣٥٩] الامام الصادق والمذاهب الاربعة: المجلد الثاني: ص ٣٦٩/ ٣٨٦.