عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٥ - «بيان في نفي سهو النبي والائمة عليهم السلام»
فرض اللَّه طاعتهم ممن لا يزلّ ولا يخطئ ولا ينسى.
وغيرها من الاخبار الدالة بفحاويها عن تنزههم عنه، وبالجملة المسألة في غاية الاشكال لدلالة كثير من الاخبار والايات على صدور السهو عنهم عليهم السلام، واطباق الاصحاب الا من شذ منهم على عدم الجواز مع شهادة بعض الايات والدلائل الكلامية عليه، قد بسطنا القول في ذلك في المجلد السادس فارجع اليه.[٣٣٢] (٨٨) المفيد باسناده عن سعيد الاعرج قال:
دخلت انا وسليمان بن خالد على ابي عبداللَّه جعفر بن محمد عليهما السلام فابتداني فقال: يا سليمان ما جاء عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام يؤخذ به، وما نهى عنه ينتهى عنه، جرى له من الفضل ما جرى لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ولرسوله الفضل على جميع من خلق اللَّه، العائب على امير المؤمنين في شيء كالعائب على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه و آله والراد عليه في صغير أو كبير على حد الشرك باللَّه.
كان امير المؤمنين عليه السلام باب اللَّه الذي لا يؤتى الا منه، وسبيله الذي من تمسك بغيره هلك، كذلك جرى حكم الائمة عليهم السلام بعده واحد بعد واحد جعلهم أركان الارض، وهم الحجة البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى.
اما علمت ان امير المؤمنين عليه السلام كان يقول: انا قسيم اللَّه بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الاكبر، وانا صاحب العصا والميسم، ولقد اقر لي جميع الملائكة والروح بمثل ما اقروا لمحمد صلى الله عليه و آله، ولقد حملت مثل حمولة محمد وهو حمولة الرب، وان
[٣٣٢] هامش البحار: ج ٢٥: ٣٥٠.