عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٢ - «الامام جعفر الصادق عليه السلام»
(٦) وعن عبدالرحمن بن كثير قال:
قال ابوعبداللَّه عليه السلام يوماً لاصحابه: لعن اللَّه المغيرة بن سعيد، ولعن يهودية كان يختلف اليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق، ان المغيرة كذب على ابي عليه السلام فسلبه اللَّه الايمان، وان قوماً كذبوا علي، ما لهم اذاقهم اللَّه حر الحديد!
فواللَّه ما نحن الا عبيد الذي خلقنا واصطفانا، لا نقدر على ضر ولا نفع، ان رحمنا فبرحمته، وان عذبنا فبذنوبنا، واللَّه ما لنا على اللَّه من حجة، ولا معنا من اللَّه براءة، وانا لميتون ومقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسئولون.
ما لهم؟ لعنهم اللَّه، فقد آذوا اللَّه وآذوا رسوله صلى الله عليه و آله في قبره، وامير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي عليهم السلام، وها انا ذا بين اظهركم، لحم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجلد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ابيت على فراشي خائفاً وجلًا مرعوباً، يأمنون وافزع، وينامون على فرشهم وانا خايف ساهر وجل، اتقلقل بين الجبال والبراري، ابرأ الى اللَّه مما قال فيَّ الاجدع البراد عبد بني اسد ابو الخطاب لعنه اللَّه، واللَّه لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب ان لا يقبلوه، فكيف وهم يروني خائفاً وجلًا استعدي اللَّه عليهم، واتبرأ الى اللَّه منهم، أشهدكم اني امرء ولدني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وما معي براءة من اللَّه ان أطعته رحمني وان عصيته عذبني عذاباً شديداً او اشد عذابه[٢٤٧].
(٧) عن ابي العباس البقباق:
[٢٤٧] اثبات الهداة: ج ٣ ص ٨٧ ص ٧٦٩، رجال الكشي: ١٤٧، البحار: ج ٢٥: ٤٦/ ٢٩٠.