عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٣ - «عبادة فاطمة الزهراء عليها السلام»
عما رأوا فيرسلهم الى منزل فاطمة عليها السلام فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلي والنور يسطع من محرابها من وجهها فيعلمون ان الذي رأوه كان من نور فاطمة، فاذا انتصف النهار وتزينت للصلاة زهر نور وجهها عليها السلام بالصفرة فتدخل الصفرة في حجرات الناس فتصفر ثيابهم والوانهم فيأتون النبي صلى الله عليه و آله فيسألونه عما رأوا فيرسلهم الى منزل فاطمة عليها السلام فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها صلوات اللَّه عليها وعلى ابيها وعلى بعلها وبنيها- بالصفرة فيعلمون ان الذي راوا كان من نور وجهها.
فاذا كان آخر النهار وغربت الشمس احمر وجه فاطمة فاشرق وجهها بالحُمرة فرحاً وشكراً للَّهعز وجل، فكان تدخل حمرة وجه فاطمة حجرات القوم وتحمر حيطانهم فيعجبون من ذلك ويأتون النبي صلى الله عليه و آله ويسألونه عن ذلك فيرسلهم الى منزل فاطمة فيرونها جالسة تسبح اللَّه وتمجده ونور وجهها يزهر بالحمرة فيعلمون ان الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة عليها السلام، فلم يزل ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين عليه السلام، فهو يتقلب في وجوهنا الى يوم القيامة في الائمة منا اهل البيت امام بعد امام[١٥٣].
(٣) في كتاب مصباح المتهجد: ان صلوة فاطمة عليها السلام ركعتان، تقرأ في الاولى الحمد وسورة القدر مائة مرة، وفي الثانية بعد الحمد سورة التوحيد مائة مرة، فاذا سلمت سبحت تسبيح الزهراء عليها السلام ثم تقول: سبحان ذي العز الشامخ ... الخ. ثم قال:
وينبغي لمن صلى هذه الصلوة وفرغ من التسبيح ان يكشف ركبتيه وذراعيه
[١٥٣] كتاب فاطمة الزهراء: ص ٧٥، رواه الصدوق في علل الشرايع/ ١٨٠.