عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠١ - «الامام الصادق عليه السلام والغلاة»
والمخاريق، ان المغيرة كذب على ابي فسلبه اللَّه الايمان، وان قوماً كثيراً كذبوا علي، مالهم، اذاقهم اللَّه حر الحديد، فو اللَّه ما نحن الا عبيد خلقنا واصطفانا، ما نقدر على ضرّ ولا نفع، ان رحمنا فبرحمته، وان عذبنا فبذنوبنا، واللَّه ما بنا على اللَّه من حجة، ولا معنا من اللَّه براءة، وانا لميتون، ومقبورون ومحشورون، ومبعوثون، وموقفون، ومسؤولون، مالهم لعنهم اللَّه، فقد آذوا اللَّه، وآذوا رسول اللَّه في قبره، وأمير المؤمنين، وفاطمة، والحسن والحسين، وها انا ذا بين اظهركم ابيت على فراشي خائفاً، يأمنون وافزع، وينامون على فراشهم وانا خائف، ساهر وجل، ابرأ الى اللَّه مما قال فيّ الاجدع، وعبد بني اسد ابو الخطاب لعنه اللَّه، فكيف وهم يروني خائفاً وجلًا استعدي اللَّه عليهم، وأبرأ الى اللَّه منهم اني امرؤ ولدني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما معي براءة من النار، ان اطعته رحمني، وان عصيته عذبني عذاباً شديداً.
«أبو منصور العجلي»
(١٣٥) وهو ابو منصور مشهور بكنيته، نشأ في البادية ثم استوطن الكوفة وله بها داراً، وكان عربياً من عبد القيس. جاء هذا الرجل ببدع، ودخل في ميدان ذلك الصراع العنيف، وادّعى انّ اللَّه عزوجل عرج به اليه، فادناه منه وكلمه، ومسح على راسه، وقال: اي بني!
وادعى ايضا انه نبيّ ورسول وانّ جبرائيل عليه السلام يأتيه بالوحي من عند اللَّه عزوجل، وانّ اللّه بعث محمد عليه السلام بالتنزيل، وبعثه هو بالتاويل، وكان يرى وجوب قتل من خالف دعوته لأنهم مشركون فيقول لاصحابه: من خالفكم فهو مشرك كافر فاقتلوه فان هذا جهاد خفيّ. قام هذا الرجل بنشاط، وعلَّم اصحابه الثبات والشجاعة، وراح يطلب الوسائل التي ينجح بها في تقوية حركته، واعلن اولًا انه