عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦ - «حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية»
قال سلمان: قلت: يا أميرالمؤمنين من المؤمن وما نهايته وما حدّه حتى أعرفه.
قال عليه السلام: يا أبا عبداللّه، قلت: لبّيك يا أخا رسول اللّه.
قال: المؤمن الممتحن هو الذي لايردّ من أمرنا اليه شيء الا شرح صدره لقبوله ولم يشك ولم يرتب، أعلم يا أباذر: انا عبداللّه عزّ وجل وخليفته على عباده، لا تجعلونا ارباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم فانكم لا تبلغوا كنه ما فينا ولانهايته، فان اللّه عزّ وجل قد أعطانا اكبر وأعظم ما يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم فاذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون.
قال سلمان: قلت: يا أخا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ومن اقام الصلؤة أقام ولايتك؟
قال: نعم يا سلمان: تصديق ذلك قوله تعالى في الكتاب العزيز:
«واستعينوا بالصبر والصلوة وأنها لكبيرة الاعلى الخاشعين» فالصبر رسول اللّه والصلوة اقامة ولايتي فمنها قال اللّه تعالى: «وانها لكبيره» ولم يقل: وانهما لكبيرتان لأن الولاية كبيرة حملها إلا على الخاشعين، والخاشعون هم الشيعة المستبصرون وذلك لأن أهل الأقاويل من المرجئة والقدريه والخوارج والناصبة وغيرهم يقرّون لمحمد صلى الله عليه و آله ليس بينهم خلاف وهم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدون بها الا القليل، وهم الذين وصفهم اللّه في كتابه العزيز فقال: «وانها لكبيرة الا على الخاشعين» وقال اللّه تعالى في موضع آخر في كتابه العزيز في نبوّة محمد صلى الله عليه و آله في ولايتي «وبئر معطّلة وقصر مشيد» فالقصر محمد صلى الله عليه و آله والبئر المعطّلة ولايتي عطّلوها وجحدوها، ومن لم يقرّ بولايتي لم ينفعه الاقرار بنبوّة محمد صلى الله عليه و آله الا انهما مقرونان، وذلك ان النبي صلى الله عليه و آله نبي مرسل وهو امام الخلق، وعلي من بعده امام الخلق ووصيّ محمد صلى الله عليه و آله، كما قال لي النبي صلى الله عليه و آله: انت منّي بمنزلة