عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤١ - «عبادة الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام»
يومه وليلته الف ركعة وانما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار، وقبل الزوال وعند اصفرار الشمس فهو في هذه الاوقات قاعد في مصلاه ويناجي ربه.
قال: فقلت له: فاطلب لي منه في هذه الاوقات اذناً عليه، فاستأذن لي فدخلت عليه وهو قاعد في مصلاه متفكراً، قال ابو الصلت، فقلت له: يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما شيء يحكيه عنكم الناس؟ قال: وما هو؟ قلت: يقولون: انكم تدّعون ان الناس لكم عبيد! فقال: اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة انت شاهد باني لم اقل ذلك قط ولا سمعت احداً من آبائي قاله قط، وانت العالم بما لنا من المظالم عند هذه الامة، وان هذه منها.
ثم اقبل علي، فقال لي: يا عبد السلام اذا كان الناس كلهم عبيدنا على ما حكوه عنا فممن نبيعهم؟ قلت له: يا ابن رسول اللَّه صدقت.
ثم قال: يا عبد السلام، امنكر انت لما اوجب اللَّه تعالى لنا من الولاية كما ينكره غيرك؟ قلت: معاذ اللَّه، بل انا مقرّ بولايتكم.[٤٠٨] (٢٩) روى الحمويني باسناده عن الحاكم محمد بن عبداللَّه البيع قال: قال بعضهم:
حججت سنة مع علي بن موسى الرضا عليه السلام، فسمعته بالموقف يدعو بهذا الدعاء:
«اللهم كما سترت علي ما أعلم فاغفر لي ما تعلم، وكما وسعني حلمك فليسعني عفوك، وكما ابتدأتني بالاحسان فاتم نعمتك عليّ بالغفران، وكما اكرمتني بمعرفتك فاشفعها بمغفرتك، وكما عرفتني وحدانيتك فالزمني طواعيتك وكما عصمتني مما لم اكن اعتصم منه الا بعصمتك، فاغفر لي ما لو شئت عصمتني
[٤٠٨] المصدر: ص ١٨٣ ح ٦، البحار ج ٢٥ ح ١٠ ص ٢٦٨.