عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٨ - «الامام الصادق عليه السلام والغلاة»
وادعى بيان النبوة بعد ابي هاشم بن محمد بن الحنفية، وكتب الى الامام ابي جعفر الباقر عليه السلام يدعوه الى نفسه والاقرار له، ويقول في رسالته للإمام الباقر عليه السلام:
اسلم تسلم وترتقي في سلم، وتنج وتغنم، فانك لا تدري اين يجعل اللَّه النبوة والرسالة وقد اعذر من انذر!
وحاول بيان ان تكون له شخصية لتركيز دعوته ونشر مبادئه، فكان يظهر قدرته على السحر، وان عنده الاسم الاعظم، وبه يهزم العساكر، ويدعو به الزهرة فتجيبه، وادعى بنفسه الربوبية! وقال: انا البيان، وانا الهدى، وانا الموعظة!
واختلف اصحابه في عقيدتهم فيه: فمنهم من زعم انه كان نبيّاً نسخ بعض شريعة محمد صلى الله عليه و آله ومنهم من زعم انه كان الها!
ويقول النوبختي: ان بياناً كان تباناً يتبن التبن بالكوفة، ثم ادعى ان محمد بن علي بن الحسين اوصى اليه!
واخذه خالد بن عبد اللَّه القسري هو وخمسة عشر رجلًا من اصحابه، فشدهم في اطنان القصب، وصبّ عليهم النفظ في مسجد الكوفة، والهب فيهم النار، فافلت منهم رجل فخرج بنفسه، ثم التفت فرأى اصحابه تأخذهم النار، فكرّ راجعاً الى ان القى نفسه في النار فاحترق معهم.
«المغيرة بن سعيد»
(١٣٠) وهو مولى بجيلة، وخرج في ايام ابي جعفر الباقر عليه السلام، وقتل في ايام الامام الصادق عليه السلام سنة ١١٩.
وقد استطاع ان يموه على كثير من المتطرّفين، وان يخدع جملة من الناس وكان ماهراً في دس الاحاديث ووضعها على اهل البيت عليه السلام وقد نسبت اليه عقيدة