عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١ - «عبودية أميرالمؤمنين عليه السلام في رسائله ومكاتيبه»
طالب عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، نزل به الروح المجتبى عن الذي له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى.[٥٥] (١٢) وقال الكراجكي رحمه اللّه فيما عدّ من عقائد الشيعة الإمامية:
ويجب أن يعتقد أن أفضل الأئمة أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، وانه لايجوز ان يسمى بأميرالمؤمنين أحد سواء، وان بقية الأئمة صلوات اللّه عليهم يقال لهم الأئمة والخلفاء والاوصياء والحجج، وانهم كانوا في الحقيقة أمراء المؤمنين فانهم لم يمنعوا من هذا الإسم لأجل معناه لأنه حاصل على الاستحقاق، وانما مُنعوا من لفظه سمة لأميرالمؤمنين عليه السلام.
وان أفضل الأئمة بعد أميرالمؤمنين عليه السلام ولده الحسن ثم الحسين، وافضل الباقين بعد الحسين إمام الزمان المهدي عليه السلام ثم بقية الأئمة من بعده على ما جاء به الاثر وثبت في النظر وانه لايتم الايمان إلا بموالاة أولياء اللّه ومعاداة أعدائه.
وان أعداء الأئمة عليه السلام كفّارٌ مُخلّدون في النار، وان اظهروا الإسلام، فمن عرف اللّه ورسوله والأئمة عليهم السلام تولّاهم وتبرّأ من أعدائهم فهو مؤمن، ومن أنكرهم أو شك فيهم أو انكر احدهم أو شك فيه أو تولّى اعداءهم او أحد اعدائهم فهو ضالّ هالك، بل كافر لاينفعه عمل ولا اجتهاد، ولا تُقبَل له طاعة ولا تصحّ له حسنات، وان يعتقد ان المؤمنين الذين مضوا من الدنيا وهم غير عاصين يؤمر بهم يوم القيامة الى الجنة بغير حساب، وان جميع الكفّار والمشركين ومن لم تصح له الأصول من المؤمنين يؤمر بهم يوم القيامة الى الجحيم بغير حساب، وانما
[٥٥] كنز الفوائد: ٢٠٨، البحار:( ج ٢٥، ح ٢١، ص ٣٦٢).