عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠ - «نفي الغلو عن الأئمة عليهم السلام»
وعلى هذا الاساس فلابد أن يحبّ المسلم عليّا وأولاده الائمة الطاهرين عليهم السلام اكثر من الناس اجمعين بما في ذلك الأهل والاولاد ولايتم الايمان إلا بذلك، لأن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: «لا يؤمن أحدكم حتى اكون أحب اليه ...» الحديث.
فالشيعة اذن لايغالون وانما يعطون كلّ ذي حق حقّه وقد أمرهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله ان ينزلوا عليّاً بمنزلة الراس من الجسد، وبمنزلة العينين من الرأس، فهل هناك من الناس أحدا يتنازل عن عينيه او عن رأسه؟!
ولكن في المقابل هناك مغالاة عند أهل السنّة والجماعة في حبّ الصحابة وتقديسهم في غير محلّه، وانما يبدوا انها ردّ فعلٍ على الشيعة الذين لم يقولوا بعدالة الصحابة أجمعين. فكان الأمويوّن يرفعون شأن الصحابة والحط من قيمة وشأن أهل البيت النبوي، حتى اذا صلّوا على محمد وآله أضافوا اليهم: «وعلى أصحابه أجمعين» لأن في الصلاة على أهل البيت فضل لم يسبقه سابق ولايلحقه لاحق، فارادوا ان يرفعوا الصحابة الى تلك الدرجة العليّة، وغفلوا عن أن الله سبحانه امر المسلمين وعلى رأسهم الصحابة أجمعين أن يصلّوا على محمد وعلي وفاطمة والحسنين عليهما السلام، ومن لم يصل عليهم فصلاته مردودة لا يقبلها اللّه اذا اقتصرت على محمد وحده، كما هو الثابت في صحيح البخاري ومسلم.[٨]
[٨] راجع الصواعق المحرقة: ص ١٤٦ الآية الثانية في وجوب الصلاة على الآل في التشهد الاخير و هو قول الشافعي و ما أخرجه الدارقطني و البيهقي: مَن صلّى صلاة و لم يصلّ فيها عليّ و على أهل بيتي لم تقبل منه و قوله صلى الله عليه و آله لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء تقولون اللهم صلى على محمد و تمسكون بل قولوا: اللهم صل على محمد و آل محمد، و قوله صلى الله عليه و آله: الدعاء محجوب حتى يصلّي على محمد و آل محمد و أما الحاق امهات المؤمنين و الازواج و الاصحاب و التابعين بالصلوات فهي أحاديث مختلقة واهية ما أنزل الله بها من سلطان.