عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤ - «حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية»
ولمحمد صلى الله عليه و آله بالنبوّة ولعلي عليه السلام بالولاية[٩٥] فأين الغلوّ في هذا؟ هذا قولنا قول الحقّ وتشهد له كتب التفسير من الفريقين، ولا نقول بقول الغُلاة، بل عبادٌ مكرمون.
خامساً: اذا احبّ اللّه عبداً وأراد ان يكرمه ويعزّه ويعطيه سلطاناً عظيماً كسليمان بن داود عليه السلام حيث سخّر له الريح والجن والأنس والشياطين والملائكة والوحوش، فما المانع من ذلك، كان عبداً داخراً للّه عزّ وجل ولم يدّع له أحد بالربوبيّة، مع ما أوتي من السلطان، قال عزّ وجل في كتابه المجيد:
«وورث سليمان داود وقال يا ايها الناس عُلِّمنا منطق الطير وأوتينا من كلّ شيء ان هذا لهو الفضل المبين وحُشر لسليمان جنوده من الجنّ والأنس والطير فهم يوزعون».[٩٦]
وقال في علي عليه السلام:[٩٧] «وكل شيءٍ أحصيناه في امام مبين».[٩٨]
وقال عزّ من قائل:[٩٩] مخاطباً آل محمد صلى الله عليه و آله:
«ام يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم مُلكاً عظيما».[١٠٠] فالملك العظيم هو الإمامة العظمى.
وقال تعالى:[١٠١] مخاطباً الجن والإنس والملائكة:
[٩٥] راجع تفسير البرهان: ج ٢، ص ٤٦- ص ٥١ ح ١- ٣٧( آية الميثاق).
[٩٦] سورة النمل، الآية ١٦ و ١٧.
[٩٧] راجع تفسير البرهان: ج ٤: ص ٥ ح ١( الامام المبين).
[٩٨] سورة يس، الآية ١٢.
[٩٩] راجع تفسير البرهان: ج ١: ص ٣٧٥- ٣٧٩ ح ١- ٣١( أم يحدون).
[١٠٠] سورة النساء، الآية ٥٤.
[١٠١] راجع تفسير البرهان: ج ١: ص ٣٨١- ٣٨٧ ح ١- ٣٢( أطيعوا اللّه).