عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٣ - «الامام علي الهادي عليه السلام»
قلت: اني اقول: ان اللَّه تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج عن الحدين حد الابطال وحد التشبيه، وانه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر، بل هو مجسم الاجسام، و مصور الصور، و خالق الاعراض والجواهر، ورب كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه، وان محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين، فلا نبي بعده الى يوم القيامة.
واقول: ان الامام والخليفة وولي الامر من بعده أمير المؤمنين علي بن ابي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم انت يا مولاي.
فقال عليه السلام: ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده؟
قال: فقلت: وكيف ذلك يا مولاي؟ قال: لانه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملا الارض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلما.
قال: فقلت: أقررت وأقول ان وليهم ولي اللَّه وعدوهم عدو اللَّه وطاعتهم طاعة اللَّه ومبغضهم مبغض اللَّه ومعصيتهم معصية اللَّه، واقول: ان المعراج حق والمسائلة في القبر حق وان الجنة حق و أن النار حق والصراط حق والميزان حق وان الساعة آتية لا ريب فيها وان اللَّه يبعث من في القبور، وأقول: ان الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج و الجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فقال علي بن محمد عليهما السلام: يا ابا القاسم هذا واللَّه دين اللَّه الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه ثبتك اللَّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة.[٤٢٢]
[٤٢٢] كمال الدين: ٢/ ٢٧٩، أمالي الصدوق: ص ٢٠٤، اعلام الورى: ص ٤٣٦، كفاية الاثر: ٢٨٢/ ٢٨٤، توحيد الصدوق: ص ٨١.