عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤ - «عبودية أميرالمؤمنين عليه السلام في رسائله ومكاتيبه»
أصحابك ببابك.
قال: وفيم خصومتهم؟
قال: في شأنك والبليّة من قبلك، فمن مفرطٍ غالٍ، ومقتصدٍ قالٍ، ومن متردّدٍ مرتاب لايدري ايقدم أو يحجم.
قال: فحسبك يا اخا همدان، الا انّ خير شيعتي النمط الأوسط، اليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي.
قال: لو كشفت فداك ابي وأمّي الرَين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا.
قال: قدكِ فانك امرؤٌ ملبوس عليك، ان دين اللّه لا يعرف بالرجال بل بآية الحق، فاعرف الحقّ تعرف اهله.
يا حار، انّ الحقّ أحسن الحديث والصادع به مجاهد، وبالحقّ أخبرك فاعرني سمعك ثمّ خبّر به من كانت له حصافة من أصحابك.
الا اني عبد اللّه وأخو رسوله وصدّيقه الاكبر، قد صدّقته وآدم بين الروح والجسد، ثمّ اني صدّيقه الاول في امّتكم حقّاً، فنحن الاولون ونحن الآخرون.
الا انّيخاصّته ياحار وخالصته وصنوه ووصيّهووليه، صاحب نجواه وسرّه، أوتيت فهم الكتاب، وفصل الخطاب، وعلم القرون والاسباب، واستودعت الف مفتاح يفتح كل مفتاح الف باب، يفضي كلّ باب الى الف الف عهد، وأيّدت او قال:
امددت بليلة القدر نفلًا، وان ذلك ليجري لي ومن استحفظ من ذرّيتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث الله الارض ومن عليها.
وابشرك يا حارث، ليعرفني والذي فلق الحبّة ويرء النسمة وَليّي وعدوّي في مواطن شتى: ليعرفني عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة.