عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٢ - «الامام الرضا عليه السلام»
نبيا، قال اللَّه تعالى: «ماكان لبشران يؤتيه اللَّه الكتاب والحكم والنبوّة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون اللَّه ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون* ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين ارباباً ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون».
وقال علي عليه السلام:
يهلك في اثنان ولا ذنب لي: محبّ مفرط ومبغض مفرط، وانا لنبرأ الى اللَّه تبارك وتعالى ممّن يغلو فينا فيرفعنا فوق حدّنا، كبراءة عيسى بن مريم من النصارى، قال اللَّه جل ثناؤه: «واذ قال اللَّه تعالى يا عيسى بن مريم ءانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي ان أقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انّك انت علام الغيوب* ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا اللَّه ربّي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد».
وقال اللَّه عزّوجلّ: «لن يستنكف المسيح ان يكون عبداً للَّهولا الملائكة المقربون»، وقال عزوجل: «ما المسيح بن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامّه صدّيقة كانا يأكلان الطعام» ومعناه كانا يتغوطان، فمن ادّعى للانبياء ربوبيّة أو ادّعى للائمة ربوبية أو نبوة أو لغير الامام امامة فنحن منه براء في الدنيا والآخرة.[٣٨٨] (١١) روى الصدوق رحمه اللّه[٣٨٩] بسنده عن عبد السلام بن صالح الهروي قال:
[٣٨٨] رواه الحر العاملي في« اثبات الهداة»: ج ٣ ح ٢٥ ص ٧٥٠، عيون الأخبار: ٣٢٤ و ٣٢٥، البحار ٢٥: ١٧/ ٢٧١.
[٣٨٩] أمالي الصدوق: ٧/ ٣٧٢.