عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠ - «حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية»
بيوتكم باذن ربّي، وانا عالمٌ بضمائر قلوبكم والأئمة من أولادي يعلمون، ويفعلون هذا اذا أحبّوا وارادوا لأنّا كلنا واحد، أوّلنا محمد وآخرنا محمد وأوسطنا محمّد وكلّنا محمد، فلا تفرّقوا بيننا، ونحن اذا شئنا شاء اللّه واذا كرهنا كره اللّه، الويل كلّ الويل لمن أنكر فضلنا وخصوصيّتنا وما أعطانا اللّه ربّنا، لأن من أنكر شيئاً مما أعطانا اللّه فقد أنكر قدرة اللّه عزّ وجل ومشيئته فينا.
يا سلمان ويا جندب. قالا: لبّيك يا أميرالمؤمنين.
قال: لقد أعطانا اللّه ربّنا ما هو أجلّ وأعظم وأعلا واكبر من هذا كلّه!
قلنا: يا أميرالمؤمنين، ما الذي أعطاكم ما هو أعظم وأجل من هذا كلّه؟
قال عليه السلام: قد أعطانا ربّنا عزّ وجل الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقنا السماوات والأرض والجنّة والنار ونعرج به الى السماء ونهبط به الى الارض ونغرِّب ونشرِّق وننتهي به الى العرش فنجلس عليه بين يدي اللّه عزّ وجلّ ويطيعنا كلّ شيء حتى السماوات والارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنّة والنار، أعطانا اللّه ذلك كلّه بالاسم الأعظم الذي علّمنا وخصّنا به، ومع هذا كلّه نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربّنا، ونحن عباد اللّه المكرّمون الذين لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، وجعلنا معصومين مطهّرين، وفضّلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول:
الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا ان هدانا اللّه وحقت كلمة العذاب على الكافرين أعني الجاحدين بكلّ ما أعطانا اللّه من الفضل والاحسان.
يا سلمان وياجندب فهذه معرفتي بالنورانية فتمسّك بها راشداً فانّه لايبلغ أحد من شيعتنا حد الاستبصار حتى يعرفني بالنورانيّة فاذا عرفني كان مستبصراً بالغاً كاملًا قد خاض بحراً من العلم وارتقى درجة من الفضل واطلع على سرٍّ من