عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٠ - «عبادة الامام موسى بن جعفر عليه السلام»
تحمل الى دارك في هذه الساعة مائة الف درهم، وأسالك ان تصير الى دار موسى بن جعفر وتأتيني برأسه!
قال الفضل: فذهبت الى ذلك البيت فرأيت فيه موسى بن جعفر وهو قائم يصلي فجلست حتى قضى صلاته، واقبل اليّ وتبسم وقال: عرفت لماذا حضرت، امهلني حتى اصلي ركعتين؟ قال: فامهلته فقام وتوضأ فأسبغ الوضوء وصلى ركعتين واتم الصلاة بحسن ركوعها وسجودها، وقرأ خلف صلاته بهذا الحرز فاندرس وساخ في مكانه فلا ادري ارض ابتلعته أم سماء اختطفته، فذهبت الى هارون، وقصصت عليه القصة، قال: فبكى هارون الرشيد ثم قال: قد اجاره اللَّه مني.[٣٧٤] (١٥) وروى عن عبداللَّه بن مالك الخزاعي، قال:
دعاني هارون الرشيد فقال: يا أبا عبد اللَّه كيف انت وموضع السر منك؟
فقلت: يا أمير المؤمنين ما أنا الا عبد من عبيدك، فقال: امض الى تلك الحجرة وخذ من فيها واحتفظ به الى ان اسالك عنه، فقال: دخلت فوجدت موسى بن جعفر عليه السلام، فلمّا رآني سلمت عليه وحملته على دابتي الى منزلي فادخلته داري وجعلته مع حرمي وقفلت عليه والمفتاح معي، وكنت اتولى خدمته. ومضت الايام فلم اشعر الا برسول الرشيد يقول: اجب أمير المؤمنين، فنهضت ودخلت عليه وهو جالس وعن يمينه فراش وعن يساره فراش، فسلمت عليه فلم يردّ غير انه قال:
ما فعلت بالوديعة؟ فكاني لم افهم ما قال، فقال: ما فعل صاحبك؟ فقلت: صالح
[٣٧٤] مهج الدعوات: ص ٢٩.