عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨ - «حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية»
(٤٣) روى سبط ابن الجوزي، باسناده عن ابن عباس قال: دخلت عليه يوماً و هو يخصف نعله، فقلت له: ما قيمة هذا النعل حتى تخصفها؟ فقال: هي و الله أحبُّ اليّ من دنياكم أو امرتكم هذه الا أن أقيم حقاً أو أدفع باطلًا، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله يخصف نعله و يرقع ثوبه و يركب الحمار و يردف خلفه.[١١٠] (٤٤) في قوله تعالى: «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» قال أميرالمؤمنين عليه السلام:
أمر اللّه عزّ وجلّ عباده ان يسألوه طريق المنعم عليهم وهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون، وان يستعيذوا به من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال اللّه فيهم: «قل هل انبئكم بَشّرٍ من ذلك مثوبة عند الله من لعنه اللّه وغضب عليه»[١١١] وان يستعيذوا به من طريق الضالّين، وهم الذين قال اللّه فيهم:
«قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلّوا من قبل واضلّوا كثيراً و ضَلّوا عن سواء السبيل».[١١٢] وهم النصارى.
ثم قال أميرالمؤمنين عليه السلام: كلّ من كفر باللّه فهو مغضوب عليه وضالٌّ عن سبيل اللّه.[١١٣] (٤٥) ومن دعاء لأمير المؤمنين عليه السلام كان يدعو به كثيراً:
[١١٠] تذكرة الخواص: ص ١١٥.
[١١١] المائدة: ٦٠.
[١١٢] المائدة: ٧٧.
[١١٣] البحار:( ٢٥، ٦٠/ ٢٧٣)؛ احتجاج الطبرسي: ٢٤٢؛ تفسير العسكري: ١٨- ٢١.