عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١١ - «عبادة الامام موسى بن جعفر عليه السلام»
فقال: امض اليه وادفع اليه ثلاثة آلاف درهم، واصرفه الى منزله واهله، فقمت وهممت بالانصراف، فقال: اتدري ما السبب في ذلك وما هو؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين، فقال: نمت على الفراش الذي عن يميني فرأيت في منامي قائلًا يقول لي: يا هارون اطلق موسى بن جعفر، فانتبهت فقلت: لعلها لما في نفسي منه، فقمت الى هذا الفراش الآخر، فرأيت ذلك الشخص بعينه وهو يقول: يا هارون امرتك ان تطلق موسى بن جعفر فلم تفعل، فانتبهت وتعوّذت من الشيطان، ثم قمت الى هذا الفراش الذي انا عليه، واذا بذلك الشخص بعينه وبيده حربة كان اولها بالمشرق وآخرها بالمغرب، وقد اومأ الي وهو يقول: واللَّه يا هارون، لئن لم تطلق موسى بن جعفر لأضعن هذه الحربة في صدرك واطلعها من ظهرك، فارسلت اليك فامض فيما أمرتك به ولا تظهره الى احدٍ فأقتلك فانظر لنفسك.
قال: فرجعت الى منزلي وفتحت الحجرة، ودخلت على موسى بن جعفر فوجدته قد نام في سجوده، فجلست حتى استيقظ ورفع رأسه وقال: يا عبد اللَّه افعل ما امرت به، فقلت له: يا مولاي سألتك باللَّه وبحقّ جدّك رسول اللَّه هل دعوت اللَّه عز وجل في يومك هذا بالفرج؟ فقال: اجل، اني صليت المفروضة وسجدت وغفوت في سجودي فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: يا موسى اتحب ان تطلق؟ فقلت: نعم يا رسول اللَّه، فقال: ادع بهذا الدعاء:
«يا سابغ النعم، يا دافع النقم، يا بارى النسم، يا مجلي الهمم ... الخ الدعاء».[٣٧٥]
[٣٧٥] مهج الدعوات: ص ٣٠٥.