عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨ - «حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية»
ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار* له معقّبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر اللّه».
قال: فضرب بيده على الأخرى وقال:
صار محمد صاحب الجمع وصرت انا صاحب النشر، وصار محمد صاحب الجنّة وصرت أنا صاحب النار، أقول لها: خذي هذا وذري هذا، وصار محمد صاحب الرجعة وصرت أنا صاحب الهدّة، وانا صاحب اللوح المحفوظ ألهمني اللّه عزّ وجل علم ما فيه، نعم يا سلمان ويا جندب، وصار محمد يس والقرآن الحكيم وصار محمد ن والقلم وصار محمد طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، وصار محمد صاحب الدلالات، وصرت صاحب المعجزات والآيات، وصار محمد خاتم النبّيين، وصرت أنا خاتم الوصيّين، وانا الصراط المستقيم، وأنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ولا أحد اختلف الّا في ولايتي.
وصار محمد صاحب الدعوة وصرت انا صاحب السيف، وصار محمد نبيّاً مرسلًا وصرت أنا صاحب أمر النبيّ صلى الله عليه و آله قال اللّه عزّ وجل: «يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده» وهو روح اللّه لايعطيه ولايلقي هذا الرّوح الاعلى ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو وصيّ منتخب فمن أعطاه اللّه هذا الروح فقد أبانه من الناس وفوّض اليه القدرة واحيى الموتى وعلم بها ما كان وما يكون وصار من المشرق الى المغرب ومن المغرب الى المشرق في لحظة عين وعلم ما في الضمائر والقلوب، وعلم ما في السماوات والأرض.
يا سلمان ويا جندب، وصار محمد الذكر الذي قال اللّه عزّ وجل: «قد أنزل اللّه اليكم ذكراً رسولًا يتلو عليكم آيات اللّه».
اني أعطيت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب، واستودعت علم القرآن