عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٧ - «الامام الحسن العسكري عليه السلام»
جلده فقال: هذا للَّهوهذا لكم. فسلّمت وجلست الى باب عليه ستر مرخى، فجاءت الريح فكشفت طرفه فاذا انا بفتى كانه فلقة قمر من ابناء اربع سنين او مثلها.
فقال لي: يا كامل بن ابراهيم:
فاقشعررت من ذلك، والهمت ان قلت: لبيك يا سيّدي.
فقال: جئت الى ولي اللَّه وحجته وبابه تسأله: هل يدخل الجنة الا من عرف معرفتك وقال بمقالتك؟
فقلت: اي واللَّه.
قال: اذن واللَّه يقلّ داخلها، واللَّه انه ليدخلها قوم يقال لهم: الحقية.
قلت: يا سيدي ومن هم؟
قال: قوم من حبّهم لعلي عليه السلام يحلفون بحقّه لا يدرون ما حقه وفضله. ثم سكت صلوات اللَّه عليه عني ساعة، ثم قال: وجئت تسأله عن مقالة المفوضة، كذبوا، بل قلوبنا اوعية لمشية اللَّه، فاذا شاء شئنا، واللَّه يقول: «وما تشاؤن الا ان يشاء اللَّه»،[٤٢٧] ثم رجع الستر الى حالته فلم استطع كشفه.
فنظر الي ابو محمد عليه السلام متبسماً فقال: يا كامل ما جلوسك؟ قد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي، فقمت وخرجت ولم اعاينه بعد ذلك.
قال ابو نعيم: فلقيت كاملًا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به.[٤٢٨]
[٤٢٧] سورة الدهر، الآية ٣٠.
[٤٢٨] غيبة الطوسي: ١٥٩ و ١٦٠، البحار ٢٥: ١٦/ ٣٣٦.