عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٨ - «بيان في نفي سهو النبي والائمة عليهم السلام»
العلم؟ فقال: العلم ايسر من ذلك، ان الامام وكر لارادة اللَّه عز وجل لا يشاء الا من يشاء اللَّه.[٣٣٨] (٩٤) ومن نوادر الحكمة يرفعه الى اسحاق القمي قال:
قال ابو عبداللَّه عليه السلام لحمران بن أعين: يا حمران ان الدنيا عند الامام والسماوات والارضين الا هكذا- واشار بيده الى راحته- يعرف ظاهرها وباطنها وداخلها وخارجها ورطبها ويابسها.[٣٣٩] (٩٥) المحتضر من نوادر الحكمة يرفعه الى ابي بصير قال:
كنت عند ابي عبداللَّه عليه السلام فدخل عليه المفضل بن عمر فقال: مسئلة يا بن رسول اللَّه، قال: سل يا مفضل، قال: ما منتهى علم العالم؟ قال: قد سالت جسيما، ولقد سألت عظيماً، ما السماء الدنيا في السماء الثانية الا كحلقة درع ملقاة في ارض فلاة، وكذلك كل سماء عند سماء أخرى، وكذا السماء السابعة عند الظلمة، ولا الظلمة عند النور، ولا ذلك كله في الهواء، ولا الارضين بعضها في بعض، ولا مثل ذلك كله في علم العالم يعني الامام مثل مدّ من خردل دققته دقاً ثم ضربته بالماء حتى اذا اختلط ورغا اخذت منه لعقةً باصبعك، ولا علم العالم في علم اللَّه تعالى الا مثل مد من خردل دققته دقاً ثم ضربته بالماء حتى اذا اختلط ورغا انتهزت منه براس ابرة نهزة، ثم قال عليه السلام:
[٣٣٨] المحتضر: ١٣٨، البحار ٢٥: ٤١/ ٣٨٥.
[٣٣٩] البحار ٢٥: ٤٢/ ٣٨٥.