عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١ - «حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية»
فراشه فنظر في النجوم، فقال لي: يا نوف، أراقد انت أم رامق؟
فقلت: بل رامق يا أميرالمؤمنين.
قال: يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، اولئك قوم اتخذوا الارض بساطاً، وترابها فراشاً، وماء هاطيباً، والقرآن شعاراً، والدعاء دثاراً، ثم قرضوا الدنيا قرضاً على منهاج المسيح.
يا نوف، انّ داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: انها ساعة لايدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا ان يكون عشاراً او عريفاً او شرطيّاً او صاحب عرطبة (وهي الطنبور) أو صاحب كوبة.[١١٦] (٤٩) وقال عليه السلام: يهلك فيّ رجلان: محبّ مفرط، وباهت مفتر.[١١٧] (٥٠) وقال عليه السلام: انّ قوماً عبدوا اللّه رغبة فتلك عبادة التجار، وان قوماً عبدوا اللّه رهبةً فتلك عبادة العبيد، وان قوماً عبدوا اللّه شكراً فتلك عبادة الاحرار.[١١٨] (٥١) من كتاب اللبّات لابن الشريفة الواسطي يرفعه الى ميثم التمّار قال:
بينما أنا في السوق اذ أتى اصبغ ابن نباتة قال: ويحك يا ميثم لقد سمعت من أميرالمؤمنين عليه السلام حديثاً صعباً شديداً، قلت: وما هو؟
[١١٦] قال الرضي: ان العرطبة الطبل، والكوبة الطنبور؛ نهج البلاغة: ١٠٥/ ٦٧٩.
[١١٧] نهج البلاغة: ٤٥٢/ ٧٦٥.
[١١٨] نهج البلاغة: ٢٣٩، ص ٧١٠.