مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٩٠ - مواقف وتساؤلات
الكتاب والسنّة تجد بعضاً منها في كتاب (النصّ والاجتهاد) للسيّد عبد الحسين شرف الدين.
واعتراضات المتقدّمين وغيرهم ممّن أتى بعدهم ممّا لا وجه لها بل فيها دلالة على فقد صاحبها للإيمان أو نقصانه فيه والوجه: أنّه بعد ثبوت عصمة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعصمة أهل بيته وتسديد النبيّ من الله سبحانه، كما أنّ أهل بيته سفن نجاة الأمّة وعِدْلُ القُرآن في الهداية لا يبقى مجال في الاعتراض عليهم، وبماذا يعتذر هؤلاء في مقابل هذه الأدلّة القاطعة للعذر واللجاج، وفي حديث الثقلين وحديث السفينة الدلالة الواضحة على صحّة نهج آل محمّد وأصحيّته على كلّ نهج مهما افترضنا ذلك النهج، وإنّ حكمهم مقبول عند الله تعالى وطريقهم مؤدٍ إلى الجنّة ومن تبعهم فهو مرضيّ عند الله تعالى ومن الفائزين بالجنّة ومن الناجين من النار بخلاف نهج غيرهم.
على أنّنا نعتقد، ــ والحديثان دالاّن ــ إنّ طريق محمّد وآل محمّد، ونهجهم، وحكمهم، هو الصحيح وغيرهم ضلال، ومتّبع محمّد وآل محمّد إلى الجنّة، ومتّبع غيرهم إلى النار، كائناً من كان.
ثم إنّ من يتأمّل في الكتاب والسُنّة يعثر على وجه ما كان يصدر من المعصومين والسرّ فيه، هذا ــ مثلاً ــ أمير المؤمنين يُبيِّن الظرف السائد في أيّامه والذي أثّر التأثير المهمّ في مسيرة حكمه:
«أفسدتم عليّ رأيي بالعصيان، حتّى لقد قالت قريش: إنّ ابن أبي طالب رجلٌ شجاع ولكن لا علم له بالحرب.