مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٩٢ - مواقف وتساؤلات
(يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم...)[١٢٠].
إنّه لم يكن أحدٌ من آبائي إلاّ وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه وإنّي أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحدٍ من الطواغيت في عُنقي.
وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي، فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبتها عن الأبصار السحاب، وإنّي لأمان لأهل الأرض، كما أنّ النجوم أمانٌ لأهل السماء، فأغلقوا أبواب السؤال عمّا لا يعنيكم، ولا تتكلّفوا علم ما قد كُفيتم، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإنّ ذلك فرجكم»[١٢١].
مناقشة التساؤلات:
اعتراضنا على المقالة الأولى:
أ ــ أنّه استعمل كلماتٍ ليس من المناسب استعمالها مع بطل الإسلام مسلم رضوان الله تعالى عليه، بل قد يُعدّ في استعمالها نوع إهانة لشخصه الكريم مثل: راهن، تذرّعه.
ب ــ صياغة بعض الجمل بشكل تؤدّي معنىً غير مناسب بحقّ مسلم وإن لم يكن هذا في آحاد الكلمات المستعملة في الجملة مثل (إحباط مجهودات الحسين، تعريضهم لأسوأ عملية غدر).
ج ــ يظهر من خلال كلام الكاتب أنّه يحكم على مسلم رضي الله عنه من خلال النتائج الحاصلة عن حركته، والأمور لا تُقاس بنتائجها عند الحكم على
[١٢٠] سورة المائدة، الآية: ١٠١.
[١٢١] الاحتجاج للشيخ الطبرسي: ج٢، ص٥٤٤.