مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٦٨ - مجتمع الكوفة
ومما يجدر إلفات النظر إليه أنّه لم يُنقل أيّ اسمٍ معروف على أنّه شيعي أو موالٍ لأهل البيت وقد صدر منه خذلان للإمام على نحو الخروج إلى حربه.
فكلّ الأسماء المتوفّرة لمن شارك بشكل وآخر في الجريمة هم من الأمويين أو الخوارج أو المخالفين لمذهب الإمام أو النواصب وهكذا دواليك، ولم يرد أيّ اسمٍ غير هذه في الأحداث، وأمّا مشاركة قبيلة ما فإنّ القبائل منقسمة على نفسها من جهة عقيدية ففيها الشيعي وفيها الناصبي فورود اسم قبيلة على أنّها حاربت الإمام لا يصلح كدليل، وإذا ثبت ورود أيّ اسم شارك في الحركة ضدّ الإمام بشكل من الأشكال فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وبرئ الله ورسوله والأمّة منه كائناً من كان.
وهذه اللعنة كما تخصّ المشارك فإنّها تشمل الراضي بقتله والمعين عليه بلسان أو قلم أو يد أو نحوها، إلى أبد الآبدين، والحسين ثار الله؛ إذ هو خليفة الله في أرضه بعد جدّه وأبيه وأخيه والأدلة على هذا من كتب الشيعة والسنّة تملأ مجلّدات ومن يخف القيامة فليراجع ويتأكّد ويسأل قبل أن لا ينفعه ندم، والله على ما أقول شهيد.