مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٥٩ - مجتمع الكوفة
إسلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدّم أسامة بن زيد ذي السبعة عشر عاماً على كلّ المهاجرين والأنصار بما فيهم أبو بكر وعمر ــ باستثناء أمير المؤمنين الذي أبقاه النبي معه ــ لقيادة جيش المسلمين لغرض محاربة أعظم دولة في العالم يومذاك وهي الدولة البيزنطية، معقل المسيحية.
إسلام محمّد بن عبد الله خاتم المرسلين وأفضل النبيّين، قدّم علي بن أبي طالب وعمره ثلاثة وثلاثون عاماً يوم الغدير على كلّ الصحابة بنصّ:
«من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه أللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله»[٨٥].
وفرض طاعته على الخلق أجمعين وجعل النجاة يوم القيامة مُناطة باتّباع علي دون سواه.
«عليّ مع الحق والحقّ مع علي»[٨٦].
«عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض»[٨٧].
«مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرِق»[٨٨].
[٨٥] حديث الغدير للشيخ عبد الحسين الأميني، كتابه الجليل الغدير في أحد عشر مجلّداً خصص المجلد الأول لذكر نص الحديث ورواته من الصحابة وعددهم (١١٠) صحابي، ورواته من التابعين، ومن ألّف فيه كتاباً خاصاً، ومن رواه من أعلام العامّة، فراجع: ص٢٦ ــ ٢٧ من الكتاب إلى آخر ما يتعلّق بالحديث؛ بينما ذكر السيد علي الميلاني في موسوعته خلاصة عبقات الأنوار عدد رواة حديث الغدير من الصحابة فأوصلهم إلى (١١٧) فراجع نفحات الأزهار: ج٦، ص٥٤.
[٨٦] راجع: فضائل الخمسة: ج٢، ص١٠٨، فقد نقل هذا عن عدّة مصادر منها صحيح الترمذي.
[٨٧] فضائل الخمسة: ج٢، ص١١٢، نقلها عن عدّة منها الصواعق المحرقة لابن حجر.
[٨٨] فضائل الخمسة: ج٢، ص٥٦، عن مستدرك الصحيح والدرّ المنثور للسيوطي وغيرهما.