مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٦٥ - مجتمع الكوفة
ب ــ التيّارات الأخرى المنحرفة عن مذهب أهل البيت عليهم السلام كالخوارج وهم كانوا كُثر في الكوفة ونواحيها.
ج ــ بعض الناس الذين يحملون ودّاً في الجملة للإمام إلاّ أنّه لم يبلغ مستوى العقيدة بإمامته وعصمته ووجوب إطاعته، كما لم يؤثر شيئاً حين تتأثّر دنياه وتبلغ السكّين المذبح.
وقد شرح الفرزدق حال أهل الكوفة هذا للإمام الحسين عليه السلام حين تشرّفه بلقاء الإمام في الطريق إلى العراق، إذ قال: قلوب الناس معك وأسيافهم عليك[٩٢].
وروي أنّ الإمام أجابه:
«الناس عبيد الدنيا والدين لعقٌ على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معائشهم فإذا مُحّصوا بالبلاء قلّ الدّيانون»[٩٣].
ومع ملاحظة أنّ الشيعة قلّة على كلّ حال.
إضافة إلى الاعتقالات الضخمة التي قام بها ابن زياد عند وروده الكوفة حتّى قيل إنّ في سجنه عند وصول الإمام إلى الكوفة اثني عشر ألف معتقل من الشيعة منهم المختار وميثم التمار وأمثالهما.
ومع ملاحظة القتل والتشريد اللّذين قام بهما زياد بن أبيه والمغيرة بن شعبة في أثناء ولايتهما على الكوفة أيّام معاوية حتّى ورد أنّ زياداً نفى من الكوفة
[٩٢] الإرشاد للشيخ المفيد: ج٢، ص٦٧.
[٩٣] تحف العقول للشيخ الحراني: ص٢٤٥.