مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٢٢٦ - دروس من حركة مسلم
قضى ما عليه، وبقي ما علينا»[٢٠٤].
ولم يُنقل عن سيّد الشهداء لا من قريب ولا من بعيد أنّه لامََ مسلماً أو أظهر تأسّفاً على فعلٍ صدر عنه، كما أنّ من المعلوم أنّ صيرورته فوراً بعد استشهاده إلى رضوان الله تعالى أعظم دليل على أنّه التزم تعليمات الإمام وأوامره ونواهيه وبذل وسعه وجهده في النُصح لإمامه وفي سدّ الثغرات في حركته، وفي تحقيق كلّ ما هو تكليفه حتّى قضى شهيداً سعيداً مرفوع الرأس قد أدّى ما عليه، رضوان الله تبارك وتعالى عليه.
٤ ــ الحذر من نقض العهود والعقود والمواثيق خصوصاً مع الله تعالى والنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين وكذلك مع من يقوم مقامهم من نوّابهم الخاصين أو العامّين.
والنائب الخاص: من يكلّفونه بمهمّةٍ محدّدة كمالك الأشتر المعيّن لقيادة جيش أمير المؤمنين عليه السلام أو للولاية على مصر، أو المعيّن بالاسم كنوّاب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف الأربعة (العُمري، والخلاّني، والنوبختي، والسمري) رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
والنائب العام: هو الفقيه العادل في زمن الغيبة الكبرى حتّى ظهور وليّ الله الأعظم وحفيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبشارته إلى الأمّة ــ المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ــ .
فإنّ من نقض العهود والمواثيق آثاراً وخيمة وعقوبات هائلة، والنتيجة التي
[٢٠٤] الملهوف: ص١٣٤.