مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٢٦ - مسلم يهيئ الوسائل لإمامه
مسلم يهيئ الوسائل لإمامه
كانت الكوفة ــ حين وصول مسلم رضي الله عنه إليها ــ تحت إدارة الوالي الأموي النعمان بن بشير، الذي عيّنه معاوية في هذا المنصب، وأقرّه يزيد عليه.
ويظهر أنّ وجود هذا الوالي في الكوفة كان سبباً من أسباب هيجان أهل الكوفة، وتصاعد النشاط الثوري فيها في الحقبة التي زامنت أيّام مرض معاوية وموته وصعود يزيد على دست الحكم في البلاد الإسلامية.
والسرّ في الأمر: ما أشارت إليه بعض المصادر التاريخية من أنّه ضعيف أو يتضعّف[١٤٠]، فلم يتّخذ في مواجهة الحركة الثورية الناشطة في الكوفة، ما يتناسب وروح السياسة الأموية مع الأمّة، والمبتنية على القسوة وشدّة البطش والتنكيل والأخذ على الظنّة والتهمة، وإخماد كلّ جذوة وإسكات كلّ صوت، وإن كان المصدر بيت النبوّة.
وممّا يُنقل عنه خطبته في أهل الكوفة بعد قدوم مسلم رضي الله عنه إليها وانثيال الناس عليه تبايعه:
[١٤٠] الإرشاد للشيخ المفيد: ج٢، ص٤٢.