مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٢٤ - أهداف حركة مسلم
في خوف ويأكل في خوف ويتجوّل في خوف لا يدري متى يُعتقل، وكيف ينجو بجلده، فلا تجد في الأمّة غير خاسرٍ لدينه أو خاسرٍ لدنياه.
توجّهت الأمّة إلى القائد الحقيقي والمنقذ الحقيقي، الذي حذّرهم مثل هذا اليوم نتيجة الإهمال والتقاعس وعدم المبالاة بأداء التكاليف الإلهية.
توجّهت الأمّة إلى آل محمّد، وكان سيّد آل محمّد في تلك الحقبة الحسين ابن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسيّد شباب أهل الجنّة وأحد أصحاب الكساء وآية التطهير وآية المودّة وغيرها من الآيات والنصوص النبويّة التي لا تُحصى ولا تُستقصى، فاستصرخته واستغاثت به.
عن الإمام الباقر عليه السلام:
«محنة الناس علينا عظيمة، إن دعوناهم لم يجيبونا، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا»[١٣٨].
فماذا يفعل الإمام وقد استصرخته الأمّة، كما عاهدته على النهوض معه وعلى مؤازرته ونصرته حتّى تحقيق الهدف من النهضة.
وكتاب الله يقول:
(وَ ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصيراً)[١٣٩].
[١٣٨] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٢، ص٦٥، ح٣.
[١٣٩] سورة النساء، الآية: ٧٥.