رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - بقي هنا فروع

رأى أحداً يزني بها[١]، وهو أجنبي عن هذا الموضوع.
وعلى كل تقدير، لو فرض صحّة الرواية، أو كونها عن داود بن فرقد، فهي قاصرة الدلالة على المدّعى، لأنّ موردها خصوص قتل الزوجِ الزانيَ بزوجته وهي مسألة اُخرى خارجة عن محلّ الكلام، الذي هو اعتبار كون المقتول محقون الدم أو لا. فعلى فرض القول بالرواية لابدّ من الاقتصار على موردها، وهو قتل الزوجِ الزانيَ بزوجته أو هما معاً.
فالصحيح‌ عدم سقوط القصاص والدية والكفّارة، بعد وضوح عدم الملازمة بين كونه مهدور الدم وجواز قتله لكلّ أحد، بل القتل للحاكم أو ولي الأمر ليس إلّا.
الفرع السادس: لو كان المقتول عمداً - ظلماً - مديناً، وليس له ما يؤدّى به دَينه، فهل على الولي إسقاط حقّه من القصاص والرضا بالدية، وتفريغ ذمّة المقتول، أم لا؟
قيل بالوجوب، نظراً إلى وجوب تفريغ ذمّة الميّت.
وفيه: أنّه لا دليل عليه، ومجرّد إمكان ذلك ليس دليلاً، وإنّما يجب تفريغ ذمّة المدين ممّا يملكه فعلاً، ولا يجب تحصيل مال له ليفرغ به ذمّته. وإلزام الولي باسقاط حقّه من القصاص ورضائه بالدية لتكون وفاءً لدَين الميّت يحتاج إلى دليل، وهو مفقود في المقام، بل إطلاق قوله تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً...)[٢] وكذا الروايات‌[٣] الشمول لما إذا كان على الميت دَين، نعم يجوز

[١] الوسائل ٢٨: ١٤ / أبواب مقدّمات الحدود ب‌٢ ح‌١.
[٢]الإسراء ١٧: ٣٣.
[٣]الوسائل ٢٩: ٥٢ / أبواب القصاص في النفس ب‌١٩ وبقية الأبواب.