المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٥ - مسألة ١ الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر
[مسألة ١: الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر]
[١٢٥٣] مسألة ١: الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول [١] بالشعر (١) سواء کان من الرجل أو المرأة، و حرمة النظر إلیه.
______________________________
لکن الروایة ضعیفة بعدة من المجاهیل و الضعفاء، و هم سهل بن زیاد و إسماعیل بن یسار، و عثمان بن عفان السدوسی، و بشیر النبال، فلا تصلح للاستدلال بوجه، هذا.
مضافاً إلی قیام السیرة القطعیة علی الکشف عن الفخذ، بل ما عدا القبل و الدبر فی الحمامات، و فی الملاحین و الفلاحین حال العمل، فلا یتسترون عن ذلک و هم بمرأی و منظر من المتدینین، و لم یعهد الردع عنهم.
و یؤیّده الروایات الکثیرة المفسّرة للعورة فی الرجال بالقبل و الدبر، التی تقدّمت فی بحث التخلی «١» فإنّها و إن کانت ضعیفة السند بأجمعها لکنّها کثیرة جدّاً تبلغ حدّ الاستفاضة لولا التواتر، فالظاهر عدم وجوب الستر و إن کان أحوط.
فما صنعه فی المتن من تخصیص الاحتیاط الوجوبی بالصورة السابقة دون عکسها هو الأوجه کما ظهر وجهه مما مرّ. و الإیراد علیه بعدم المقتضی للتفکیک فی غیر محلّه.
(١) إثبات هذا بالدلیل مشکل جدّاً، لأنّ ما دلّ علی المنع عن النظر إلی شعر الأجنبیة کصحیح البزنطی المتقدّم «٢» الوارد فی شعر أُخت الزوجة ظاهر فی الشعر الأصلی، لظهور الإضافة فی الإضافة الفعلیة، أی ما هو شعر الأجنبیة بالفعل لا ما کان کذلک سابقاً، فلا یصدق هذا العنوان علی الشعر الموصول إلا بالعنایة و علاقة المجاز باعتبار ما کان، الذی هو علی خلاف ظهور الکلام، فلیس حال مثل هذا الشعر إلا حال الخیط المشدود بالشعر-
______________________________
[١] لا یبعد عدم وجوبه إلا إذا کان محسوباً من الزینة، و کذا الحال فی القرامل و الحلی.
______________________________
(١) شرح العروة ٤: ٣٢١.
(٢) فی ص ٦٣.