المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨ - مسألة ١ لو أخلّ بالاستقبال عالماً عامداً بطلت صلاته مطلقاً
[فصل فی أحکام الخلل فی القبلة]
فصل فی أحکام الخلل فی القبلة
[مسألة ١: لو أخلّ بالاستقبال عالماً عامداً بطلت صلاته مطلقاً]
[١٢٥٠] مسألة ١: لو أخلّ بالاستقبال عالماً عامداً بطلت صلاته مطلقاً، و إن أخلّ بها جاهلًا [١] أو ناسیاً أو غافلًا أو مخطئاً فی اعتقاده أو فی ضیق الوقت فان کان منحرفاً عنها إلی ما بین الیمین و الیسار صحت صلاته (١).
______________________________
(١) الإخلال بالاستقبال فی الصلاة قد یکون عن علم و عمد، و اخری عن جهل بالحکم أو بالموضوع عن تقصیر أو قصور، و ثالثة عن نسیان أو غفلة و رابعة عن خطأ فی الاعتقاد أو فی الاجتهاد، و لعل عبارة المتن تشملهما و خامسة عن ضیق الوقت عن التحری کما لو کانت وظیفته الصلاة إلی الجهات الأربع و لم یسع الوقت لغیر الواحد منها. فهنا صور لا بدّ من التکلّم فی کلّ منها.
أما مع العلم و العمد فلا إشکال فی البطلان، لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط، فإنّه القدر المتیقن من دلیل الاشتراط من الکتاب و السنة کما تقدم التی منها صحیحة زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام): «أنّه قال له: استقبل القبلة بوجهک، و لا تقلب بوجهک عن القبلة فتفسد صلاتک، فانّ اللّٰه (عز و جل) یقول لنبیّه (صلی اللّٰه علیه و آله) فی الفریضة فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَیْثُ مٰا کُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَکُمْ شَطْرَهُ» «١» فإنها و إن وردت فی
______________________________
[١] لا یبعد وجوب الإعادة فیما إذا کان الإخلال من جهة الجهل بالحکم، و لا سیما إذا کان عن تقصیر.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٣١٢/ أبواب القبلة ب ٩ ح ٣.