المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٧ - مسألة ٢ إذا ذبح أو نحر إلی غیر القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح و المنحور
[مسألة ٢: إذا ذبح أو نحر إلی غیر القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح و المنحور]
[١٢٥١] مسألة ٢: إذا ذبح أو نحر إلی غیر القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح و المنحور، و إن کان ناسیاً أو جاهلًا أو لم یعرف جهة القبلة لا یکون حراماً (١).
______________________________
(١) قد عرفت فیما سبق اعتبار الاستقبال فی الذبیحة «١» بل عرفت أن الأقوی اعتباره فی الذابح أیضاً «٢»، للنص الصحیح الدال علیه کما مرّ.
و کیف کان، فهل یختص هذا الحکم بصورة العلم و العمد، فلا یعتبر الاستقبال مع الخطأ فی الاجتهاد أو الاعتقاد أو الجهل أو النسیان، أو یعم جمیع الصور؟
المشهور بل المتسالم علیه بین الأصحاب هو الأول. إنما الکلام فی مستنده فنقول:
لا ینبغی الإشکال فی حلّیة الذبیحة إذا ذبحها إلی غیر القبلة ناسیاً أو مخطئاً للتصریح فی النصوص بعدم البأس إذا لم یتعمّد، التی منها صحیحة علی بن جعفر قال: «سألته عن الرجل یذبح علی غیر القبلة، قال: لا بأس إذا لم یتعمد» «٣» و نحوها غیرها کما لا ینبغی الإشکال فی الحلیة إذا ذبح و لم یتمکن من معرفة جهة القبلة فکان جاهلًا بالموضوع، لعدم صدق التعمد حینئذ کسابقه.
إنما الإشکال فیما إذا ذبح لغیر القبلة جاهلًا بالحکم، فانّ فی إلحاقه بالجاهل بالموضوع تأملًا، لقصور النصوص المتقدمة عن شموله، فانّ الجاهل بالحکم عامد فی الموضوع، أی یصدر عنه الذبح إلی غیر القبلة عن قصد و اختیار، فهو یعلم أنّه یذبح إلی جهة المشرق مثلًا أو دبر القبلة مثلًا، و إن کان منشؤه الجهل بالحکم، فلا یکون مندرجاً فی تلک النصوص النافیة للبأس إذا لم یتعمد، هذا.
و قد استدل فی الجواهر «٤» للإلحاق بوجهین:
______________________________
(١) فی ص ٣٦.
(٢) فی ص ٣٦.
(٣) الوسائل ٢٤: ٢٨/ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ٥.
(٤) الجواهر ٣٦: ١١١.