المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ٢٦ لا بأس بغیر الملبوس من الحریر
[مسألة ٢٦: لا بأس بغیر الملبوس من الحریر]
[١٢٩٤] مسألة ٢٦: لا بأس بغیر الملبوس من الحریر کالافتراش و الرکوب علیه و التدثّر به و نحو ذلک فی حال الصلاة و غیرها، و لا بزرّ الثیاب و أعلامها و السفائف و القیاطین الموضوعة علیها و إن تعدّدت و کثرت (١).
______________________________
معه الظرفیة.
و علیه فلا یصدق مع الحمل عنوان الصلاة فی الحریر کی تبطل، نعم لو أغضینا عن ذلک و حملنا الکلمة علی مطلق المصاحبة اتجه البطلان حینئذ لصدق المصاحبة مع الحمل، لکنه خلاف التحقیق کما عرفت.
(١) أمّا الافتراش و الجلوس علیه فلا إشکال فیه، لقصور المقتضی، فإنّ الممنوع هو اللبس غیر الصادق علیه بالضرورة. و کذا الصلاة علیه، إذ الممنوع الصلاة فی الحریر، دون الصلاة علیه کما هو ظاهر.
و یؤکّده صحیح علی بن جعفر (علیه السلام) قال: «سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن الفراش الحریر و مثله من الدیباج، و المصلّی الحریر هل یصلح للرجل النوم علیه و التکأة و الصلاة؟ قال: یفترشه و یقوم علیه، و لا یسجد علیه» «١» و نحوه خبر مسمع عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) أنّه قال: «لا بأس أن یأخذ من دیباج الکعبة فیجعله غلاف مصحف، أو یجعله مصلّی یصلّی علیه» «٢».
و ما تضمّنه الصحیح من النهی عن السجود علیه فهو من جهة اعتبار کون المسجد من الأرض أو نباتها، و لیس الحریر منهما کما هو ظاهر. و ممّا ذکرنا یظهر جواز الرکوب علیه.
و أمّا التدثّر فإن أُرید به الالتحاف و التغطّی حال الاضطجاع و النوم کما لعلّه مراد الماتن فلا إشکال فی الجواز، لعدم صدق اللبس حینئذ قطعاً، کما تجوز الصلاة تحته فی هذه الحالة مع التستّر بغیره. و إن أُرید به الالتفاف به
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٣٧٨/ أبواب لباس المصلی ب ١٥ ح ١، ٢.
(٢) الوسائل ٤: ٣٧٨/ أبواب لباس المصلی ب ١٥ ح ١، ٢.