المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٧ - مسألة ١٢ إذا صلی فی المیتة جهلًا لم یجب الإعادة
[مسألة ١٢: إذا صلی فی المیتة جهلًا لم یجب الإعادة]
[١٢٨٠] مسألة ١٢: إذا صلی فی المیتة جهلًا لم یجب الإعادة، نعم مع الالتفات و الشک لا تجوز و لا تجزئ (١)، و أمّا إذا صلی فیها نسیاناً فان کانت میتة ذی النفس أعاد فی الوقت و خارجه [١] (٢).
______________________________
«کتبت إلیه، یعنی أبا محمد (علیه السلام): یجوز للرجل أن یصلی و معه فأرة المسک؟ فکتب: لا بأس به إذا کان ذکیا» «١» لظهورها فی أنّ المسئول عنه هو الفأرة أعنی الوعاء دون المسک نفسه. و قد دلّت بمقتضی المفهوم علی عدم جواز حملها فی الصلاة إذا لم تکن ذکیا. و من ثم فصّلنا ثمة فی الأعیان النجسة بین المیتة و غیرها، و عممنا المنع فی الأول للملبوس و المحمول فراجع «٢».
(١) فصّل (قدس سره) فی الجاهل بین المرکب و البسیط.
ففی الأول، أعنی من لم یلتفت إلی جهله إمّا لکونه غافلًا أو لاعتقاده الخلاف ثم انکشف له الخلاف بعد الصلاة صحّت، و لا إعادة علیه فی الوقت فضلًا عن خارجه لحدیث لا تعاد، سواء کانت المیتة نجسة أم طاهرة، فإنّ المانعیة من کلتا الناحیتین مرفوعة بالحدیث، مضافاً إلی النصوص الخاصة الناطقة بالعفو عن النجاسة لدی الجهل بها.
و فی الثانی بما أنّ الشرط و هو التذکیة غیر محرز، بل محرز العدم بمقتضی أصالة العدم، فلا یجوز للملتفت الدخول فی المشروط قبل إحراز شرطه، بعد وضوح عدم کون مثله مشمولًا للحدیث.
(٢) لنجاسة المیتة حینئذ، و قد نطقت الروایات ببطلان الصلاة مع نسیان النجاسة، و هی بمثابة التخصیص فی حدیث لا تعاد، فلا جرم تجب الإعادة أو القضاء.
______________________________
[١] هذا إذا کانت المیتة مما تتم الصلاة فیه و إلا لم تجب الإعادة حتی فی الوقت.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٤٣٣/ أبواب لباس المصلی ب ٤١ ح ٢.
(٢) شرح العروة ٣: ٤٤١.