المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧ - فصل فیما یستقبل له
[فصل فیما یستقبل له]
فصل فیما یستقبل له یجب الاستقبال فی مواضع: أحدها الصلوات الیومیة (١)
______________________________
(١) لا إشکال فی اعتبار الاستقبال فی الصلوات الیومیة، و یشهد له مضافاً إلی الإجماع من المسلمین، بل لعله من ضروریات الدین قوله تعالی فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ ...* إلخ «١» بضمیمة النصوص الکثیرة الواردة فی تفسیر الآیة المبارکة، المتضمنة لکیفیة تحویل القبلة و هو (صلی اللّٰه علیه و آله) فی صلاة الظهر أو فی صلاة العصر «٢» التی لا تبعد فیها دعوی التواتر فلاحظ.
و یدلّ علیه أیضاً صحیح زرارة: «لا صلاة إلا إلی القبلة» «٣» فإنّها ظاهرة فی نفی حقیقة الصلاة عن الفاقدة للاستقبال علی حدّ قوله (علیه السلام): لا صلاة إلا مع الطهور أو بفاتحة الکتاب «٤»، بل مقتضی إطلاق هذا الظهور اعتبار الاستقبال فی حالتی العجز و الاختیار کما فی المثالین، فیحکم بسقوط الصلاة لدی العجز عن الشرط لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط، لکن یرفع الید عن هذا الظهور بمقتضی الأخبار الأُخر الدالة علی سقوط هذا الشرط لدی العجز و أنّه «یجزئ المتحیر أبداً أینما توجه إذا لم یعلم أین وجه القبلة» «٥» کما مرّ.
______________________________
(١) البقرة ٢: ١٤٩.
(٢) منها ما فی الوسائل ٤: ٢٩٧/ أبواب القبلة ب ٢.
(٣) الوسائل ٤: ٣١٢/ أبواب القبلة ب ٩ ح ٢.
(٤) الوسائل ١: ٣٦٥/ أبواب الوضوء ب ١ ح ١، ٦: ٣٧/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ١.
(٥) الوسائل ٤: ٣١١/ أبواب القبلة ب ٨ ح ٢.