المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٤٣ إذا لم یجد المصلّی ساتراً حتی ورق الأشجار و الحشیش فان وجد الطین
[مسألة ٤٣: إذا لم یجد المصلّی ساتراً حتی ورق الأشجار و الحشیش فان وجد الطین]
[١٣١١] مسألة ٤٣: إذا لم یجد المصلّی ساتراً حتی ورق الأشجار و الحشیش فان وجد الطین [١] أو الوحل، أو الماء الکدر، أو حفرة یلج فیها و یتسترّ بها أو نحو ذلک ممّا یحصل به ستر العورة صلّی صلاة المختار [٢] قائماً مع الرکوع و السجود، و إن لم یجد ما یستر به العورة أصلًا، فإن أمن من الناظر بأن لم یکن هناک ناظر أصلًا، أو کان و کان أعمی، أو فی ظلمة، أو علم بعدم نظره أصلًا، أو کان ممّن لا یحرم نظره الیه کزوجته أو أمته، فالأحوط تکرار الصلاة [١] بأن یصلّی صلاة المختار تارة و مومئاً للرکوع و السجود أُخری قائماً، و إن لم یأمن من الناظر المحترم صلّی جالساً (١).
______________________________
للشرط و هو الستر، فبناءً علی ما اخترناه سابقاً من سرایة حرمة الشرط إلی المشروط اتّجه البطلان، إذ علیه یتعلّق النهی بنفس العبادة فیوجب فسادها.
و أمّا بناءً علی ما اخترناه أخیراً من عدم السرایة، إذ لا مقتضی لها، فإنّ قضیة الاشتراط لیست إلا کون المأمور به الحصّة الخاصّة من الطبیعی و هی الصلاة المقارنة للستر مثلًا فکون مصداق الستر حراماً لا یستوجب عدم تحقّق تلک الحصّة الخاصّة، فالأقوی حینئذ الصحّة و إن کان آثماً، إلا فیما إذا کان الشرط عبادیا کالطهارات الثلاث، فانّ فسادها یقتضی فساد العبادة، فلا یتحقّق الشرط فتبطل الصلاة للإخلال بالشرط. و لا یقاس المقام بالساتر المغصوب، لوضوح الفرق فتدبّر جیداً.
(١) قد ذکرنا فی بحث الستر و الساتر أنّ الستر الصلاتی یفرق عن الستر الواجب فی نفسه عن الناظر المحترم، فإنّ الثانی یتحقّق بکلّ ما یحصل معه ستر
______________________________
[١] مرّ أنه فی عرض الحشیش و نحوه.
[٢] الأظهر أن المتستّر بدخول الوحل أو الماء الکدر أو الحفرة یصلی مع الإیماء، و الأحوط الجمع بینها و بین صلاة المختار.
[١] لا بأس بالاکتفاء بالصلاة مع الإیماء قائماً.