المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ١٨ الأقوی جواز الصلاة فی المشکوک کونه من المأکول
[مسألة ١٨: الأقوی جواز الصلاة فی المشکوک کونه من المأکول]
[١٢٨٦] مسألة ١٨: الأقوی جواز الصلاة فی المشکوک کونه من المأکول (١) أو من غیره، فعلی هذا لا بأس بالصلاة فی الماهوت، و اما إذا شک فی کون
______________________________
و لکنّها: مضافاً إلی الإرسال مختصة بحال الضرورة، فهی أخصّ من المدعی.
و منها: صحیحة علی بن یقطین قال: «سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن لباس الفراء و السمور و الفنک و الثعالب و جمیع الجلود، قال: لا بأس بذلک» «١» بدعوی شمول جمیع الجلود للحواصل.
و فیه: أنّ السؤال إنّما هو عن اللبس دون الصلاة، فهی أجنبیة عمّا نحن فیه.
و منها: صحیحة الریان بن الصلت قال: «سألت أبا الحسن الرضا (علیه السلام) عن لبس الفراء و السمور و السنجاب و الحواصل و ما أشبهها، و المناطق و الکیمخت و المحشو بالقز و الخفاف من أصناف الجلود، فقال: لا بأس بهذا کلّه إلا بالثعالب» «٢».
و فیه: أنّها أیضاً واردة فی اللبس، نعم یمکن القول بأنّ استثناء الثعالب یکشف عن إرادة الصلاة، و إلا لم یبق مورد للاستثناء، لوضوح عدم الفرق فی جواز اللبس بین الثعالب و غیرها. إلا أن یقال: إنّ الوجه فی الاستثناء بعد اشتراک جمیع الجلود المتخذة من غیر المأکول فی کراهة اللبس أنّ المأخوذة من الثعالب أشد کراهة و أکثر مرجوحیة.
إذن فلا سبیل للاستدلال بها علی جواز الصلاة فی الحواصل. و معه کان المرجع عموم ما دلّ علی المنع عن الصلاة فی غیر المأکول من موثقة ابن بکیر و غیرها.
(١) اختلفت الأنظار فی جواز الصلاة فیما یشک فی جزئیته لما لا یؤکل لحمه
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٣٥٢/ أبواب لباس المصلی ب ٥ ح ١.
(٢) الوسائل ٤: ٣٥٢/ أبواب لباس المصلی ب ٥ ح ٢ [و فی التهذیب ٢: ٣٦٩/ ١٥٣٣: فراء السمور].