المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٠ - مسألة ١١ إذا بدت العورة کلا أو بعضاً لریح أو غفلة لم تبطل الصلاة
[مسألة ١١: إذا بدت العورة کلا أو بعضاً لریح أو غفلة لم تبطل الصلاة]
[١٢٦٣] مسألة ١١: إذا بدت العورة کلا أو بعضاً لریح أو غفلة لم تبطل الصلاة (١)
______________________________
لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): رأیت فی ثوبی شیئاً من دم و أنا أطوف، قال: فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله، ثم عد فابن علی طوافک» «١».
فإنّ الأمر بالعود مع فرض إطلاق الروایة بمقتضی ترک الاستفصال من حیث وجوب الطواف أو استحبابه، و کونه قبل تجاوز النصف أو بعده و وضوح عدم وجوب إتمامه حینئذ إرشاد إلی اشتراط الطواف بساتر طاهر کاشتراط الصلاة به، و قد ورد نظیر هذا المضمون فیها أیضاً. و لا یحتمل أن یکون الأمر مولویاً، لعدم احتمال حرمة الصلاة أو الطواف مع الثوب النجس و إنّما هو إرشاد إلی الشرطیة المزبورة، و مرجعها إلی اشتراط أمرین فیهما: أحدهما الثوب فلا تجوزان عاریاً. و الثانی طهارته. فیظهر من ذلک أنّ الستر معتبر فی الطواف و إلا لما أمره بالغسل تعییناً، بل خیّره بینه و بین الإتمام عاریاً لإطلاق الروایة من جهة الناظر المحترم، و من جهة اللیل الأظلم.
و بالجملة: فلا یبعد دلالتها علی عدم جواز الطواف عریاناً بعد ان کان السند تاماً، إذ لا غمز فیه ما عدا اشتمال طریق الصدوق إلی یونس بن یعقوب علی الحکم بن مسکین «٢» و لکنّه ثقة علی الأظهر لوجوده فی أسناد کامل الزیارات «٣». إذن فرعایة الستر أحوط لزوماً، فتدبر جیداً.
(١) یرید به بقرینة المقابلة ما لو علم بالبدوّ بعد الفراغ، و لا إشکال حینئذ فی الصحة، لحدیث لا تعاد، و لصحیحة علی بن جعفر المتقدمة «٤»، فانّ المتیقّن منها هو هذه الصورة.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٣٩٩/ أبواب الطواف ب ٥٢ ح ١.
(٢) الفقیه ٤ (المشیخة): ٤٦.
(٣) تقدّم أنّه لم یکن من مشایخ ابن قولویه بلا واسطة.
(٤) فی ص ١١٣.